هل له أن يزوج ابنته من فاعل الكبيرة

تاريخ النشر

Audio Version

هل له أن يزوج ابنته من فاعل الكبيرة

0:00 / 0:00

السؤال:

بارك الله فيكم، المستمع من السودان رمز لاسمه بـ ذ. ي. سوداني، مقيم بالعراق، يقول: هل يجوز لي أن أزوج ابنتي لرجل مسلم لكنه يرتكب بعض المعاصي الكبيرة كشرب الخمر والزنى؟

الجواب:

أعوذ بالله، لا يجوز لك أن تزوج ابنتك لرجل زان حتى تظهر توبته من الزنى وتستقيم حاله لقول الله تعالى: ﴿الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾، ومعنى الآية الكريمة أنه يحرم على المؤمنين أن يزوجوا الزاني، أو أن يتزوجوا الزانية، فإن فعلوا ذلك كانوا إما زناة، وإما مشركين، ووجه هذا أن الرجل إذا تزوج الزانية فإما أن يكفر بكون الزواج بها حراماً، ولا يعترف به، وحينئذٍ يكون مشركاً لأنه أحل ما حرم الله، وإما أن يؤمن بأن الزواج بها حرام، ولكن لم يتمكن من التحكم في نفسه حتى عصى الله عز وجل بفعل ذلك فيكون زانياً، لأن النكاح ليس بصحيح، هذا هو معنى الآية البين الظاهر الواضح الذي لا يحتاج إلى تكلف أو تأويل، وأما إذا كان الخاطب عفيفاً عن الزنى ولكنه يشرب الخمر، فإننا لا ننصحه بتزويجها إياه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه»، لأن شارب الخمر لا يرضى دينه، لأنه شارب الخمر فاسق، حتى يتوب من شرب الخمر ويقلع، ولكن لو زوجها به فإن النكاح صحيح، بخلاف إذا زوجها برجل زان لم تظهر توبته.